الأحد، 22 يونيو 2025

طيران لمدة شهرين متواصلين... من غير ما يلمسوا الأرض و لو مرة واحدة! | منوعات

    طيران لمدة شهرين متواصلين... من غير ما يلمسوا الأرض و لو مرة واحدة! | منوعات


   أيوه، الموضوع حقيقي مش خيال، وحصل سنة 1958، لما اتنين من المغامرين قرروا يواجهوا المستحيل ويعيشوا في السما لأكتر من 64 يوم من غير ما يهبطوا ولا حتى دقيقة!

"روبرت تيم" الميكانيكي الخبير، و"جون كوك" الطيار الطموح، استخدموا طيارة صغيرة جدًا من نوع Cessna 172، بحجم عربية عائلية تقريبًا، وعدلوها بحيث تبقى "شقة طايرة" فيها كل اللي ممكن يحتاجوه عشان يفضلوا فوق من غير ما ينزلوا.

الرحلة بدأت من مطار بسيط في لاس فيغاس، بتمويل من كازينو اسمه "هاسيندا"، وكان هدفهم بسيط في الظاهر: كسر الرقم القياسي لأطول رحلة طيران بدون توقف... لكن اللي حصل فاق كل التوقعات.

كل كام يوم، كانوا بينفذوا خطة مجنونة لتزويد الوقود والمؤن وهما في الجو:

شاحنة تمشي بسرعة على المدرج، والطائرة تحلّق فوقها على ارتفاع ٥ لـ ٦ متر، وينزلوا خرطوم طويل يستلموا منه بنزين، أكل، مية، وأي حاجة محتاجينها... كل ده وهما بيطيروا!

العيشة جوه الطيارة كانت أقرب لسجن صغير في الفضاء:

سرير بدائي للنوم ورا الكراسي.

أكل معلب ومية محدودة.

حمام بدائي جدًا.

وتناوب مستمر على الطيران والراحة وسط جو غير مستقر وضغط نفسي هائل.

لكن الأصعب كان المشاكل اللي واجهتهم في الجو، زي:

تآكل جسم الطيارة من كتر الطيران.

أعطال في مضخة الوقود اضطروا يصلحوها وهما بيطيروا!

إرهاق مستمر، ونوم متقطع، وعزلة كاملة.

وبرغم كل ده، استمروا... وطاروا لمدة 64 يوم و22 ساعة و19 دقيقة، يعني أكتر من 1559 ساعة متواصلة في السما — رقم عالمي مذهل ما حدش قدر يكسره لحد النهارده!

اليوم ، الطيارة اللي استخدموها معروضة في متحف "مكاران للطيران" في لاس فيغاس، شاهد حي على إن المستحيل ممكن لو فيه شجاعة وإصرار.

هذا مش مجرد مغامرة طيران...

هي قصة عن التحدي والصبر والعقل اللي يعرف يطير فوق أي حدود.

🔚

  محمود مصطفى

السبت، 31 مايو 2025

فيلسوفة سئمت من العمق الفكري | من «ذا أتلانتيك» - منصة معنى

      فيلسوفة سئمت من العمق الفكري | من «ذا أتلانتيك» - منصة معنى

بقلم أغنيس كالارد


      تجلس على متن طائرة، ويسألك الشخص الذي بجانبك عن عملك، فتقول له أنك فيلسوف، فيسألك: إذن ما هي مقولاتك؟ عندما يفتح الفيلسوف فمه، يتوقع الناس أن تخرج منه أفكار عميقة. لا يستمتع الفلاسفة بهذا دائمًا، ولتجنب ذلك، قد يقولون بدلًا من ذلك: “أنا أستاذ” أو ” أُدرِّس عن أفلاطون” أو “أنا في المجال الأكاديمي”. في المحادثة، عندما نتحدث مع بعضنا البعض وليس باتجاه بعضنا البعض، يشكل العمق الفكري عائقًا أمام تدفق الأفكار. إنه أكثر ملاءمة في سياق مثل الكتابة؛ إذ تكون أدوار المانح والمتلقي ثابتة ولا تتغير باستمرار. 
   خلافًا لعلماء الرياضيات، لا نستطيع أنا وأنت الانتقال مباشرة من “الثرثرة المشوشة” إلى “الحقيقة الواضحة”. وعلى عكس المتحدثين المقنعين، فإننا لن نتحدث عن خلافاتنا. إذن ما هو البديل؟ الجواب هو العمق الفكري.

السمة الحاسمة للعمق الفكري هي أنه عندما تجد ما يقوله شخص ما عميقًا، فإنك عمومًا لا تعرف السبب لذلك. العمق الفكري هو جزء صغير غامض من الحكمة، فأنت تشعر أنك تعلمت شيئًا ما، لكنك لا تحتاج إلى تحديد ماهيته بدقة أو تقييم حقيقته. يمكن أن يأخذ شكل “bon mot”، أو عبارة شعرية، أو شخص يشير إلى منطقة جدلية معقدة للغاية حيث لا يمكنك السير فيها. ويمكن أن يتخذ أيضًا شكل شخص لديه أوراق اعتماد لا تميل إلى تحديها، أو يمتلك بيانات لا تحتاج إلى رؤيتها، مما يمنحك مجموعة مرتبة قد لا تكون صحيحة تمامًا– ولكنك لا تحتاج إلى معرفة التفاصيل. لذا لا تمانع القليل من الغموض.

الاثنين، 21 أبريل 2025

خوارزميات التساؤل | أندرو فينبيرج

 خوارزميات التساؤل | أندرو فينبيرج

 
     ينظر الناس أكثر فأكثر إلى أجسادهم كأجهزة يتمّ تشغيلها في ظل الظروف المثلى بمساعدة الأدوات والممارسات التكنولوجية المختلفة. يتماشى هذا مع الظّاهرة النفسيّة التي يرى فيها الناس حياتهم بأكملها من وجهة نظر المشغّل التكنولوجي. هذه توغّلات لنموذج الكمبيوتر في النّفس، والتي لها تأثير على تحويل الجسد إلى جهاز ميكانيكيّ.


يوجد فيض هائل من النّصائح على الإنترنت تغطّي كلّ جانب من جوانب آلة الجسد، ويتمّ إنفاق مبالغ ضخمة على العلاجات الوهميّة التي من المفترض أن تحافظ عليه في حالة جيّدة. يرتدي الناس ساعات رقميّة تراقب معدّل ضربات القلب وعدد الخطوات التي يمشونها على مدار اليوم. يمكن للمرء أن يجادل بأنّ هذه الممارسات شبه خوارزمية تقيس العمليات الجسديّة وفقا لمقياس معين. ما نفقده هنا، هو أنّ هذا التعقيد الذي تعرفه وجهة نظر الشّخص الأول، حول الوجود والبيئة المعيشة Lebenswelt، تجعلنا أمام مجرّد علاقات ميكانيكية. هذه هي أعراض انتصار البعد الواحد على الإنسان. من المدهش أن نلاحظ أنّ ماركوز كان بالفعل حسّاسا لهذه المسائل، وركز بشكل كبير على استعادة التجربة الجسديّة الحسّيّة، في معارضة النّظرة المثاليّة للجسم “المِطواع” القابل للتّسويق المعلن عنه في الإعلانات التلفزيونيّة.*

   *العدد  34 - 2022 المجلة الفلسفية Lo Sguardo
      ترجمة /  وديع بكيطة ، 8 ديسمبر ، 2023
      
  >> أندرو فينبيرج فيلسوف أمريكي من مواليد 1943، وأستاذ محاضر بجامعة سيمون فريزر في فانكوفر، حاصل على كرسي البحث الكندي في فلسفة التكنولوجيا، مهتم بنقد التكنولوجيا والعلوم والدراسات المرتبطة بها وكذلك بالفلسفة القارية. سبق أن نشر العديد من الكتب والمقالات في هذا المجال، والتي ترجمت إلى لغات عديدة، منها ما هو مترجم إلى العربية، خاصة كتاب “فلسفة العمل”. ماركس ولوكاتش ومدرسة فرانكفورت. ترجمة كرم أبو سحلي . Andrew Feenberg Simon Fraser University  feenberg@sfu.ca .
    


السبت، 29 مارس 2025

المجلةالأدبية | مقطع من كتاب «أن تلمس الكتب» لـ خيسوس مارتشامالو غارثيا

مقطع من كتاب «أن تلمس الكتب» لـ

 خيسوس مارتشامالو غارثيا

 «لو ذهبتَ إلى جزيرة مهجورة، فأي كتاب تحمل إليها؟»، كثيرًا ما يُطرَح هذا السؤال. أما أنا، فأجد ذلك التمرين على الاكتفاء بشيء واحد ضربًا من المحال. لأن البلد الأدبي الذي أنتمي إليه هو ذلك البلد حيث يعيش ماكس آوب وإيتالو كالفينو، ألبير كامو وبورخيس، سيبالد وكارفر، وفي بعض الأحيان بير كالديرس وماكولرز وروالد دال، كورتاثار وديليبيس وميندوثا، فضلًا عن كابوشينسكي، ذلك الصحافي البولندي (صاحب «أبنوس»، و«حرب كرة القدم»، و«الإمبراطور»...).


دع عنك المُؤلِّفين الذين لا أتذكَّرهم، والكتب التي قد نسيتُها. لأن هناك مكتبة هائلة مهيبة مِن الكتب المنسية، لا تلك التي نسيتُها أنا وحدي، على كثرتها، بل الكتب التي نسيها العالَم بأسره (لا بدّ أن تكون هناك مكتبة كهذه في مكان ما).


منذ زمن ليس بعيدًا، قرأتُ أن الكاتب الألماني باتريك زوسكند، مُؤلِّف «العطر» و«حكاية السيد زومر»، كان من ضحايا النسيان القاتل. يحكي زوسكند أنه يقرأ الكتاب نفسه مرتين أو ثلاثًا في بعض الأحيان، من دون أن ينتبه إلى ذلك حتى نهاية الكتاب تقريبًا. كما نجد أن الشاعر الفرنسي مالارميه –وهو قارئ آخر من ضحايا فقدان الذاكرة- قد اتَّخذ قرارًا في لحظة من حياته بأن يكتب في نهاية كل كتاب رأيه ونبذة قصيرة عن موضوع العمل، تجنُّبًا لإعادة القراءة اللاإرادية.


أما أنا، فمِن الكتب ما أذكر على أكمل وجه أنني قد قرأتُه، وأذكر أنه قد راقني في حينه، وترك في نفسي أثرًا، ولكني لا أقدر حتى على إيجازه في مُلخَّص هزيل، مثل: «الليل الاستوائي آتٍ»، لمانويل بويغ، الذي لا أملك أدنى فكرة عن قصته. و«أبطال وقبور»، لإرنستو ساباتو، الذي يستحيل عليَّ أن أتذكَّره. و«مستر فيرتيغو»، لبول أوستر، الذي أشعر وكأنني لم أقرأه.


حظي باكيرو بالقدرة على تذكُّر كل كتاب امتلك وكل كتاب قرأ، والتحدُّث عنها كما لو أنه قد فرغ من قراءتها مساء ذلك اليوم، واستحضار الحبكة وأسماء الشخصيات والحوارات. حتى صار هو «الرجل الكتاب»، «الرجل المكتبة».


قال بورخيس إننا لسنا ما نكتب، بل ما نقرأ. وكم كان مُحِقًّا!


لم يملك أدنى فكرة عن موضع كل كتاب، بطبيعة الحال... أتكلَّمُ عن باكيرو، الذي كان يطلب منه أحدهم أن يعيره كتابًا، فيأخذه إلى البيت داعيًا إياه إلى البحث، وهو لا يدرك، على الأقل في ظاهر الأمر، حجمَ المهمة الشاقة التي تواجه المدعو بلا طائل يُرتجَى. «لا أدري، ألقِ نظرةً في تلك الأنحاء»، هكذا كان يقول وهو يشير بيده راسمًا قوسًا هائلًا، كما يفعل مصارع الثيران، قوسًا يضمّ ذلك المشهد الفوضوي الذي لا يُسبَر له غور. 

الثلاثاء، 25 فبراير 2025

نَظَرات إلى المادة* | لقاء مع برنار ديسبانيا

نَظَرات إلى المادة* | لقاء مع برنار ديسبانيا


سؤال: ما الذي أتى بك إلى الفيزياء؟

جواب: منذ سني مراهقتي اهتممتُ بالمسائل الفيزيائية، إذ أردت أن أفهم العالم. ولم يكن يكفيني لذلك أن أدرس ما قاله الأقدمون حول هذا الموضوع. لهذا، بعد دراستي لكلا الرياضيات والفلسفة، توجَّهتُ نحو الفيزياء. وبعد تخرُّجي من مدرسة البوليتكنيك، ذهبت إلى شيكاغو للتتلمُذ على فيرمي، ثم إلى كوبنهاغن للدراسة مع بوهر. ثم أصبحت أول فيزيائي نظري موظَّف في المركز الأوروبي للأبحاث النووية في جنيف، وذلك سنة 1954.

س: هل أتتْ نظرتُك إلى العالم نتيجةً لأبحاثك؟

ج: ليس تمامًا. فمثلي كمثل غيري، كانت عندي نظرة انطلقتُ منها. إلا أنني حرصت على وضعها على مِحكِّ المعطيات الموضوعية. ولم تكن هذه النظرة آلتية الطابع؛ إلا أنني لو اكتشفت أن الآلتية نظرة صحيحة إلى الأشياء، لكنت تخلَّيت تمامًا عن نظرتي الأولى. فكوني علميَّ المشرب، إذا أتى تطورُ المعارف ليُكذِّب تصوراتي، أجدني على استعداد للتخلِّي عنها. إلا أن ما حصل كان العكس. صحيح أن أبحاثي قد ساهمت في تطور النظرة التي نحن بصددها، إلا أنها أتت بشكل أساسي لتعزِّزها عِبر المقاربة الحدسية، نوعًا ما، إلى الأشياء التي انتهجتُها منذ البداية.

س: أنت من جيل ساهم قي تطور مهم في هذا الاتجاه...

ج: صحيح. في ذلك الوقت كان الضغط في صالح الآلتية أكبر مما هو عليه اليوم، وخاصة في الأوساط العلمية؛ أو أن هذا الضغط، بالأصح، لم يكن يقابلُه ضغطٌ في الاتجاه المعاكس لإحلال تَوازُنٍ ما، كما هو الأمر عليه اليوم.

س: ما هو، برأيك، الاكتشاف الأهم بين الاكتشافات التي ساهمت في تعزيز هذه النظرة غير الآلتية إلى العالم؟

ج: شاهدت مؤخرًا برنامجًا تلفزيونيًّا قدَّم لنا الذرة على هيئة نواة من كريَّات صغيرة حمراء وسوداء (النوترونات والبروتونات) تدور حولها الإلكترونات. قُدِّمَت لنا صورةٌ جميلة وسهلة الفهم، ولكنها خاطئة كليًّا! وهنا تأتي الفيزياء الكوانتية لتقول لنا إن المُرَكِّبات الأساسية للأشياء لم تعد أشياء؛ فنحن نشهد نَزْعًا للطابع "الشيئي" عن المادة.


 ترجمة: موسى الحوشي



* كتاب نظرات إلى المادة Regards sur la Matière (كُتِبَ بالتعاون مع إيتيين كلاين)، دار فايار للنشر، 1993.

· المدير الأسبق لمختبر الفيزياء النظرية والقُسَيْمات الأولية في جامعة أورسيه؛ وقد علَّم فلسفة العلوم في جامعة السوربون، كما كان أول مُنظِّر وُظِّف في المركز الأوروبي للأبحاث النووية في جنيف. (المحرِّر)

الأربعاء، 8 يناير 2025

الذكاء الإصطناعي و اللغة

 

مجلة الفلسفة | الذكاء الإصطناعي و اللغة

  " الكلام لا يعني التفكير"

 بعيدا عن كل هذا التهويل الذي يُصاحب الذكاء الاصطناعي، ما استفدته في نهاية المطاف من قراءة العدد الذي في الصورة، هو أن الأمر يتعلق بنموذج للغة (وليس للتفكير)، يحتاج دائما للإنسان من أجل تدريبه، ويحتاج للأسئلة دقيقة ومحددة حتى يتسنى له الجواب بطريقة أقرب إلى الصواب. 


وهو، كما يقول نعوم تشومسكي، يجهل المنطق العلمي، كأن يجيب مرة بأن الارض كروية ومرة أخرى بأنها مسطحة. وهو أكثر من ذلك يجهل تعقيدات اللغة كما بَيَّن نعوم تشومسكي وفريقه على صفحات جريدة النيويورك تايمز في مارس 2023، من خلال سوقهم لمثال مُعبر للطريقة الميكانيكية (والخاطئة) التي يُقلد بها الشات جي بي تي اللغة البشرية.


في الأخير، من المؤكد أن اغلبكم قد سمع كلاسكيات الزمن الجميل بصوت الذكاء الاصطناعي ووقف على رداءة النسخة، وبالتالي عظمة الأصل، وقال في نفسه : "عظمة على عظمة يا ست".


أخيرا بعض الأفلام التي عالجت مسألة الذكاء الاصطناعي بشكل رائع: 


2001 : a space odyssy (1968), by Stanley Kubrick

Matrix (1999), by lana/lilly Wachowski

Her (2013), by Spike Jonze

La machine(2010), by Abdellah Ferkous

  بقلم : يوسف اسحيردة _ جانفي 2025

الجمعة، 3 يناير 2025

تصريحات الأسبوع

 تصريحات الأسبوع

#تصريحات_الأسبوع
" مصر عرفت المئات من العلماء و القضاة و القراء من أبناء الجزائر عرفهم رواق المغاربة في الأزهر الشريف بل من الجزائريين من انتهت إليه مشيخة الأزهر الشريف هؤلاء هم من يُمثل الجزائر في مصر أما النزق النكرة المسترزق بتفاهة مواقع التواصل يكفيه شرّا ما هو فيه . " اكلي ايت محند سعيد
*******************************
" حفّظوا بناتكم القرآن
و علّموهنّ حِرفا تغنيهن في حياتهنّ عنكم و عن أزواجهنّ "
عبد الله حمادي



الخميس، 2 يناير 2025

عن العقـــــــــــل



إن إطلاق لفظ العقل على جهة العموم دون تخصيص أصبح أمرا لا معنى له تقريبا. ومن أبرز المفكرين الذين حوَّلوا لفظ العقل في القاموس الفلسفي ونقلوه من الاستعمالات المبهمة القديمة إلى الاستعمالات الحديثة الأقل إبهاما، من ناحية السبر والتقسيم على الأقل، الفيلسوف الألماني كانط في ثلاثيته الشهيرة: نقد العقل الخالص (العقل العِلمي)، ونقد العقل العَملي (الأخلاق والسياسة والقانون)، ونقد ملكة الحكم (شؤون الحس والحكم على أمور الجمال، وتقاسُم الأحاسيس). إن لهذا التقسيم أصولا قد نجدها مبثوثة عند أرسطو؛ وقد نجد بعضا منها عند ابن رشد؛ وقد نُدخل أنفسنا في باب من الكلفة شاق ونتأول ما يشبهها عند شهاب الدين القرافي في الفروق...الخ. لكن العلة في نسبة التقسيم نسبة صريحة إلى كانط أمر يرجع إلى أن هذا الأخير استقرت عنده التقاسيم القديمة واستوت معالمها على نحو مهذب ومصقول غير مسبوق، وصارت مقرونة، وهذا هو الأهم، بجدل تاريخي على أرض الواقع في نطاق ما يعرف بمشروع الحداثة. 

●مجموع منشورات المكتبة الصوفية الجديدة عام 2024 من الكتب على المدونة

 

                            

    ب̲س̲م̲ آ̲ل̲ل̲ہ̲ آ̲ل̲ر̲ح̲م̲ن̲ آ̲ل̲ر̲ح̲ي̲م̲

  ●مجموع منشورات المكتبة الصوفية الجديدة عام 2024 من الكتب على القناة  ، و عددها 68 كتابا

    🎁 الرابط  ( تحميل & مطالعة | archive ) ⬇️

  https://archive.org/details/@user132692

     #المكتبةالصوفيةالشاملة

   إعداد : س م مرتضى غفر الله له و لوالديه و رحمه ، و جزى الله خيراً من ساهم و انتفع بهذا الخير و اغتنم .

  🌹 اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا םבםנ عبدك و رسولك النبي الأمّيّ ﷺ و على ءاله و صحبه 🌹

   و الحمد لله رب العالمين 🕋

الاثنين، 14 فبراير 2022

فلم «Dune»: هل ينتصر العقل البشري في المستقبل بعد أن هزمته التكنولوجيا؟

 فلم «Dune»: هل ينتصر العقل البشري في المستقبل بعد أن هزمته التكنولوجيا؟

بقلم / آية طنطاوي


يعيدنا فيلم  Dune (كثيب) -أحدث أفلام المخرج ديني فيلنوف والمقتبس من سلسلة روايات «كثيب»، للكاتب الأمريكي فرانك هربرت- إلى التفكير من جديد في مفهوم «الاقتباس السينمائي»، وهو ما يطرح أمامنا سؤالاً جليًا: هل الفيلم يقدم معالجة درامية مختلفة عن الرواية، أم أنه يتكامل معها؟ نحن أمام رواية من أهم روايات الخيال العلمي الصادرة في النصف الثاني من القرن العشرين، إنها تجربة خيالية كاملة يغزل فيها فرانك هربرت خيوط خياله ويكتب تصوراته لشكل البشرية بعد ما يقرب من 20 ألف سنة، حيث يبدأ سرد الرواية والفيلم بعد أن نشبت ثورة كبرى بين البشر والآلات أرادت فيها الأخيرة السيطرة على البشرية، فتمرد البشر وقرروا هجر التكنولوجيا والآلات التي تسحق العقول واتجهوا إلى كواكب بعيدة ليعيشوا عليها ويبدأوا ثقافة وحياة جديدة، وخلقت نمط حياة متأثرًا بالثقافات القديمة ودياناتها المقدسة، بل إنها تسيرها النبوءات كما العصور الوسطى. وعلى كوكب أراكس تبدأ الرواية الكشف عن الصراعات السلطوية ورحلة البطل في آن.