‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 31 مايو 2025

فيلسوفة سئمت من العمق الفكري | من «ذا أتلانتيك» - منصة معنى

      فيلسوفة سئمت من العمق الفكري | من «ذا أتلانتيك» - منصة معنى

بقلم أغنيس كالارد


      تجلس على متن طائرة، ويسألك الشخص الذي بجانبك عن عملك، فتقول له أنك فيلسوف، فيسألك: إذن ما هي مقولاتك؟ عندما يفتح الفيلسوف فمه، يتوقع الناس أن تخرج منه أفكار عميقة. لا يستمتع الفلاسفة بهذا دائمًا، ولتجنب ذلك، قد يقولون بدلًا من ذلك: “أنا أستاذ” أو ” أُدرِّس عن أفلاطون” أو “أنا في المجال الأكاديمي”. في المحادثة، عندما نتحدث مع بعضنا البعض وليس باتجاه بعضنا البعض، يشكل العمق الفكري عائقًا أمام تدفق الأفكار. إنه أكثر ملاءمة في سياق مثل الكتابة؛ إذ تكون أدوار المانح والمتلقي ثابتة ولا تتغير باستمرار. 
   خلافًا لعلماء الرياضيات، لا نستطيع أنا وأنت الانتقال مباشرة من “الثرثرة المشوشة” إلى “الحقيقة الواضحة”. وعلى عكس المتحدثين المقنعين، فإننا لن نتحدث عن خلافاتنا. إذن ما هو البديل؟ الجواب هو العمق الفكري.

السمة الحاسمة للعمق الفكري هي أنه عندما تجد ما يقوله شخص ما عميقًا، فإنك عمومًا لا تعرف السبب لذلك. العمق الفكري هو جزء صغير غامض من الحكمة، فأنت تشعر أنك تعلمت شيئًا ما، لكنك لا تحتاج إلى تحديد ماهيته بدقة أو تقييم حقيقته. يمكن أن يأخذ شكل “bon mot”، أو عبارة شعرية، أو شخص يشير إلى منطقة جدلية معقدة للغاية حيث لا يمكنك السير فيها. ويمكن أن يتخذ أيضًا شكل شخص لديه أوراق اعتماد لا تميل إلى تحديها، أو يمتلك بيانات لا تحتاج إلى رؤيتها، مما يمنحك مجموعة مرتبة قد لا تكون صحيحة تمامًا– ولكنك لا تحتاج إلى معرفة التفاصيل. لذا لا تمانع القليل من الغموض.

الخميس، 2 يناير 2025

عن العقـــــــــــل



إن إطلاق لفظ العقل على جهة العموم دون تخصيص أصبح أمرا لا معنى له تقريبا. ومن أبرز المفكرين الذين حوَّلوا لفظ العقل في القاموس الفلسفي ونقلوه من الاستعمالات المبهمة القديمة إلى الاستعمالات الحديثة الأقل إبهاما، من ناحية السبر والتقسيم على الأقل، الفيلسوف الألماني كانط في ثلاثيته الشهيرة: نقد العقل الخالص (العقل العِلمي)، ونقد العقل العَملي (الأخلاق والسياسة والقانون)، ونقد ملكة الحكم (شؤون الحس والحكم على أمور الجمال، وتقاسُم الأحاسيس). إن لهذا التقسيم أصولا قد نجدها مبثوثة عند أرسطو؛ وقد نجد بعضا منها عند ابن رشد؛ وقد نُدخل أنفسنا في باب من الكلفة شاق ونتأول ما يشبهها عند شهاب الدين القرافي في الفروق...الخ. لكن العلة في نسبة التقسيم نسبة صريحة إلى كانط أمر يرجع إلى أن هذا الأخير استقرت عنده التقاسيم القديمة واستوت معالمها على نحو مهذب ومصقول غير مسبوق، وصارت مقرونة، وهذا هو الأهم، بجدل تاريخي على أرض الواقع في نطاق ما يعرف بمشروع الحداثة.