السبت، 21 مارس 2026

سباق الكتابة

 سباق الكتابة

بقلم
جيمس هيبارد
ترجمة
حيدرة أسعد


    تدريجيًا ، أدركتُ أنه على عكس سباقات السيارات، فإن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو التمهل، وتقبّل كل يوم كما تتطور فيه الأحداث (أو لا تتطور)، والتخلي، بأبسط الطرق، عن الضغوط التجارية والطموح الشخصي، والعودة مرارًا وتكرارًا إلى الشيء الوحيد الذي يهم حقًا في نهاية المطاف، ألا وهو الكتابة.

ليست هذه نصيحة مثالية، لكنني أظنها صحيحة، وآمل أن تكون نقيضًا لثقافة السعي المحموم والإنتاجية التي تسعى إلى استنزاف الموارد بلا حدود. قد يبدو عيش هذا النمط ترفًا، وهو أمر أسعى جاهدًا لتحقيقه يوميًا، وأنا أحاول استجماع الثقة الهادئة التي تسمح ليس فقط للسرد والشخصيات بالتطور في وقتها وبأسلوبها الخاص، بل أيضًا للسماح لمسيرتي الكتابية بالنمو وفقًا لشروطها الخاصة؛ ليقرأها الوكلاء والمحررون ويتأملوا فيها، ولتنمية قاعدة قرائي ومهارتي وأسلوبي تدريجيًا، بطريقة تثبطها ثقافتنا التي تُعلي من شأن الاستقلالية والسرعة وفرض الإرادة.

الاثنين، 2 فبراير 2026

الفيلسوف جيلبرت سيموندون | كتابه : " حول طريقة وجود الأشياء التقنية " ، 1958

الفيلسوف جيلبرت سيموندون | كتابه : " حول طريقة وجود الأشياء التقنية "  ، 1958 


    ●● [و أنه ليس آلة، تمامًا كما أن التمثال ليس كائنًا حيًا، بل هو مجرد نتاج للخيال والتلفيق، وفن الوهم. مع ذلك، فإن مفهوم الآلة كما هو سائد في الثقافة اليوم، يتضمن إلى حد كبير هذا التصور الأسطوري للروبوت. فالرجل المتعلم لا يجرؤ أبدًا على وصف الأشياء أو الأشكال المرسومة على لوحة بأنها حقائق حقيقية، ذات دواخل، ونوايا حسنة أو سيئة. ومع ذلك، يتحدث هذا الرجل نفسه عن الآلات باعتبارها تهديدًا للإنسان، وكأنه ينسب إليها روحًا ووجودًا مستقلًا، ويمنحها القدرة على الشعور والنية تجاه الإنسان.]  اهـ


   – جيلبرت سيموندون | كتابه : " حول طريقة وجود الأشياء التقنية "  ، (ص11) ، 1958.



الاثنين، 26 يناير 2026

نظرية الرجل الثالث ... فلسفة كرة القدم

    نظرية الرجل الثالث ... فلسفة كرة القدم


        التنظيم الموجود في الصورة هو ما يعرف بـ هيكل "الساعة الرملية".. و هو فكرة شائعة يعتمدها المدربين الذين يؤمنون بـ اللعب التموضعي كـ أسلوب.. التمركز في المساحة.. و تقسيم الملعب إلى أجزاء.. كل جزء فيه يتمركز داخله لاعب معين.. و يكون مسؤول على شَغله..


هذا الهيكل الغرض الأساسي منه هو البناء و الخروج بـ الكرة عبر محطات.. يساعد في شكله على توفير خيارات تمرير مختلفة لـ حامل الكرة.. يساهم في مقاومة ضغط الخصم.. و يعمل على خلق مثلثات.. تساعد على تطبيق نظرية الرجل الثالث.. كما أنها تسمح لـ الفريق بـ أن يكون عمودي.. و منتج في عمق الملعب..


"أوناي إيمري" واحد من أكثر المدربين الذين يعتمدون في مرحلة بناء اللعب على هذا الهيكل.. و أكيد جميعنا نعرف جودة هذا المدرب.. و كيف أن واحدة من أكثر نقاط قوته هي مرحلة الخروج بـ الكرة من تحت ضغط الخصوم..*

        * الأستاذ عبد الرؤوف