السبت، 20 سبتمبر 2025

هل تراجع الأدب الجيد راجع لتراجع القراءة ؟

 هل تراجع الأدب الجيد راجع لتراجع القراءة ؟
بقلم | ذا إيكونوميست


     كان كلّ راع يترك كتبًا في شقوق الجدران كي يقرأها رعاة آخرون. وفي مدن المطاحن الفيكتورية، ادّخر العمال لشراء الكتب. في إحدى المناطق الاسكتلندية، لاحظ صبيٌّ أنَّ بائع الخردة يطالع كتابًا. كان الكتاب -الذي أعاره له بائع الخردة- هو ثوقيديدس. وكان الصبي هو رامزي ماكدونالد، الذي أصبح فيما بعد أول رئيس وزراء في بريطانيا من حزب العمال.


تضاءل الحماس للترقي الشخصيّ اليوم. يعزو البعض مغبّة اللامبالاة الفكرية المعاصرة إلى غلاء الكتب وإغلاق المكتبات، إلا أن الكتب لم تكن يومًا رخيصة الثمن. في العصر الروماني كان سعر الكتاب ثلاثة أرباع جمل (أي ثمن باهظ). وفي العصر الفيكتوري، كلّفت نسخةٌ من قصيدة "رحلة تشايلد هارولد" للورد بايرون عاملًا ما يقارب نصف دخله الأسبوعي. مع ذلك، بحلول نهاية القرن الثامن عشر، كانت معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة -ذاتيًّا- بين الاسكتلنديين من بين أعلى المعدلات في العالم. اليوم تباع "رحلة تشايلد هارولد" مجانًا على كندل، ويمكن للقراء العثور على الكثير من الكتب الأخرى بأسعار أقل من ثمن فنجان قهوة، غير أنّ معدلات القراءة آخذة بالانحدار المستمرّ.